الشيخ حسين بن جبر
555
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
نزل مرقاة ، فلمّا صعد علي عليه السلام صعد إلى موضع كان يجلس عليه رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فسمع من الناس ضوضاء ، فقال : ما هذا الذي أسمعها ، قالوا : لصعودك إلى موضع رسول اللّه صلى الله عليه وآله الذي لم يصعده الذين « 1 » تقدّمك ، فقال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : من قام مقامي ولم يعمل بعملي ، أكبّه اللّه في النار ، وأنا واللّه العامل بعمله ، الممتثل قوله ، الحاكم بحكمه ، فلذلك قمت هنا « 2 » . ثمّ ذكر في خطبته : معاشر الناس قمت مقام أخي وابن عمّي ؛ لأنّه أعلمني بسرّي ، وما يكون منّي . فكأنّه قال : أنا الذي وضعت قدمي على خاتم النبوّة ، فما هذه الأعواد ؟ ! أنا من محمّد ، ومحمّد منّي . وقال عليه السلام في خطبة الافتخار : أنا كسرت الأصنام ، أنا رفعت الأعلام ، أنا بنيت الإسلام . ولمقام إبراهيم عليه السلام شرف على كلّ حجر ؛ لكونه مقاماً لقدم إبراهيم عليه السلام ، فيجب أن يكون قدم علي عليه السلام أكرم من رؤوس أعدائه ؛ لأنّ مقامه كتف النبوّة . الشريف الرضي « 3 » : ولنا من البيت المحرم كلّما * طافت به في موسمٍ أقدامه وبجدّنا وبصنوه دحيت عن * البيت الحرام وزعزعت أصنامه
--> ( 1 ) في « ط » : الذي . ( 2 ) راجع : الطرائف للسيد ابن طاووس ص 80 - 81 . ( 3 ) في « ط » : المرتضى .